مكي بن حموش
356
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله تعالى : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ [ 96 ] . أي لتعلمنّهم يا محمد حريصين على الحياة لما يعلمون ما « 1 » لهم في الآخرة من الخزي ، لأنهم يعلمون أنك نبي ويجحدون ذلك . قوله : وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا الآية [ 96 ] . أي : وأحرص من الذينأشركوا وهم المجوس . وقيل : هم قوم يعبدون النور والظلمة . يَوَدُّ أَحَدُهُمْ : إخبار عن أحد الذين أشركوا لو يعمّر ألف سنة ، كان قد بلغ من حبهم في الحياة أن جعلوا تحيّتهم « 2 » : " عش ألف سنة " ، حرصا على الحياة ، فهؤلاء الذين يقولون أن لهم الجنة خالصة ، هم أحب في الحياة من جميع الناس ومن هؤلاء الذين « 3 » أدّاهم [ حرصهم على الحياة أن جعلوا تحيتهم « 4 » ] : عش ألف سنة " « 5 » وذلك لما قد علموا من سوء ما قدموا لأنفسهم . وقيل : " إن [ معنى : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ : أي : أحد اليهود « 6 » ] الذين قيل لهم تمنوا الموت « 7 » .
--> ( 1 ) في ع 1 ، ق : مما . ( 2 ) في ع 1 ، ح : لحياتهم ، وفي ع 3 : حياتهم . ( 3 ) سقط من ق ، ع 3 . ( 4 ) في ع 3 : أحرصهم على الحياة أن جعلوا حياتهم . ( 5 ) وقد وردت آثار كثيرة في هذا المعنى ، منها قول سعيد بن جبير : " هو قول أهل الشرك بعضهم لبعض إذا عطس : " زه هزار سال " . انظر : جامع البيان 3732 . ومعناه بالفارسية : " عش ألف سنة " . فمعنى " زه " : عش ، وهزار : " ألف ، " وسال " : سنة . ( 6 ) ع 3 : المعنى يود أحدهم أي أحد . ( 7 ) انظر : جامع البيان 3732 .